الحاج سعيد أبو معاش

19

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

أزواجه ، فأعرَضْتُ عنه « 1 » . ( 2 ) روى العلامة الطريحي رحمه الله عن أبي شعيب الخراساني قال : دخلت على الامام أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : فداك أبي وأمي انّي اشتَقتُ إلى الغري ، قال : وما يشوّقك اليه ؟ قلت : جُعِلتُ فداك أحبُّ ان أزور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : هل تعرف فضل زيارته ، فقلت : يا بن رسول الله عرِّفني ذلك . قال : إذا أردت زيارة أمير المؤمنين فاعلم انّك زاير عظام آدم وبدن نوح وجسم أمير المؤمنين . فقلتُ : جُعِلتُ فداك ان آدم بسَرنديب بمطلع الشمس وزعمُوا ان عظامه في البيت الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ فقال : ان الله أوحى إلى نوح ( عليه السلام ) وهو في السفينة ان يطوف بالبيت اسبوعاً

--> ( 1 ) انظر : المحاسن : ج 1 ص 150 ح 70 . البحار : ج 39 ص 289 ح 84 . القطرة : ج 1 ب 2 ص 104 ح 75 وفي آخره : حتى شرب . - ورواه الحافظ البرسي في المشارق : ص 111 وص 112 قال : روى الأصَبغ بن نباتة ان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يجلس للناس في نجف الكوفة فقال يوماً لمن حوله : مَن يَرى ما أرى ؟ فقالوا : وما ترى يا عين الله الناظرة في عباده ؟ فقال : أرى بعيراً يحمل جنازة ، ورجلا يسوقه ورجلا يقوده ، وسيَأتيكم بعد ثلاث ، فلما كان اليوم الثالث قدم البعير والجنازة مشدودة عليه ، والرجلان معه ، فسلّما على الجماعة ، فقال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد أن حَيّاهم : مَن أنتم ومن اين أقبلتم وما هذه الجنازة ولماذا قدمتم ؟ فقالا : نحن من اليمن ، وأما الميت فأبونا ، وانه عند الموت أوصى الينا ، فقال : إذا غسلتموني وكفنتموني وصلّيتم علي فاحملوني على بعيري هذا إلى العراق ، وادفنوني هناك بنجف الكوفة ، فقال لهما أمير المؤمنين : هل سألتماه لماذا ؟ فقالا : اجل قد سألناه ، فقال : يدفن هناك رجل لو شفع في يوم العرض في أهل الموقف لشفع ، فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : صدق ، وانا والله ذلك الرجل .